أحمد بن محمد الخضراوي
298
نزهة الفكر فيما مضى من الحوادث والعبر في التراجم رجال القرن الثاني عشر والثالث عشر قطعة منه
فدم ساحبا ذيل الفخار وحائزا * تمام مرام حيث تمّ لك الأجر بمصطلح طابت مبادي حديثه * بمسك ختام فاح من حبّه نشر وأزكى صلاة مع سلام على الذي * بخير مديح جاء في حقه الذّكر * * * 287 - / السيد عمر بن أحمد ، مفتي مدينة خربوط « * » : الإمام العالم المحقّق ، كثير الاطلاع ، المفتي الحنفي ، صاحب العلوم الجمة ، والتآليف الكثيرة ، الحاوية لكل خير ونعمة . له جملة مؤلّفات ، من جملتها ( شرح على البردة الشريفة ) ، للإمام البوصيري « 1 » ، عديم النظر ، أوله « الحمد لله الذي ملأ قلوب
--> ( * ) مدينة خربوط أو خربوت اسم أرمني لمدينة خرتبرت أو خربرت ، وسماها العرب حصن زياد ، وهي مدينة في شرقي تركيا ، على نهر دجلة ( انظر معجم البلدان 2 / 264 و 355 وبلدان الخلافة الشرقية 149 والأعلاق الخطيرة - كشاف الأماكن 2 / 783 و 790 ) ( 1 ) البوصيري : هو محمد بن سعيد بن حماد بن عبد الله الصنهاجي البوصيري المصري المتوفى سنة 696 ه ، شاعر حسن الديباجة ، نسبته إلى بوصير من أعمال منطقة بني سويف في مصر ، له ديوان شعر مطبوع ، وأشهر شعره البردة والهمزية . ومطلع الأولى أمن تذكر جيران بذي سلم * مزجت دمعا جرى من مفلة بدم وسميت البردة لأنه كان مريضا فرأى الرسول في الحلم فكساه بردة فبرأ ؛ وقد شرحها ونسج على منوالها كثيرون ؛ ومطلع الهمزية : كيف ترقى رقيك الأنبياء * يا سماء ما طاولتها سماء وذكر هذا الشرح في إيضاح المكنون 2 / 229 وعنوانه فيه ( العصيدة الشهدة في شرح قصيدة البردة ) وذكر أوله كما هنا . وذكر جد صاحب هذه الترجمة وسنة وفاته فقال : « وشرحه الشيخ عمر بن أحمد بن محمد سعيد الخربوتي المتوفى سنة 1299 . وقد طبع هذا الشرح مرات كما في معجم الممبوعات 1 / 819 .